مفهوم النشاط المدرسي و اهميتة

الأنشطة المدرسية :-
قد يكون من البواعث المهمة التي تدفع التلاميذ للإقبال على المدرسة ما يمارسونه فيها من أنشطة منهجية وأنشطة غير منهجية تزداد هذه الأنشطة وتتنوع بزيادة العمر وارتفاع مستوى المرحلة التعليمية فقد يشارك في أنشطة فردية أو أنشطة جماعية مع مراعاة الاتجاهات الوطنية والسلوكية والشخصية لكل تلميذ في تلك المرحلة .إن هذه الأنشطة وما يرافقها توفر للطفل الفرصة لبلورة قدراته الاجتماعية والعمل على تنميتها وتعزيزها وبخاصة في الأنشطة الجماعية التي تضطره للتعامل مع غيره بحكم طبيعتها والتفاعل معهم . كما تكسبه قدرة على تنمية جسمه وأعضائه على أن يبتعد عن مزاولة نشاط قد يلحق به الضرر أو يتعرض فيه للأذى وعلينا في هذا كله أن نميز بين الكفاية والمقدرة وبين الاهتمامات والميول فقد يلتحق الفرد بفرقة أو مجموعة أو ناد … لم يكن عنده ميل لذلك …أو اهتمام به وإن كان في الأعم الأغلب أن تبدو كتابة التلميذ في المجال الذي يلبي اهتماما ته وميوله لذلك والجو الذي يساعد عليه أكثر من تلك التي تلبيها ،حيث تنمو عنده هذه الكفاية والقدرة إذا توافرت له الفرصة المناسبة
تعريف النشاط :-
هو ذلك البرنامج الذي تنظمه المدرسة متكاملا مع البرنامج التعليمي الذي يقبل عليه التلميذ برغبة ويزاوله بشوق وميل تلقائي بحيث يحقق أهدافا تربوية معينة سواء ارتبطت هذه الأهداف بتعليم المواد الدراسية أو باكتساب خبرة أو مهارة أو اتجاه علمي أو عملي داخل الفصل أو خارجة وأثناء اليوم الدراسي أو بعد انتهاء الدراسة على أن يؤدي ذلك إلى نمو في خبرة التلميذ وتنمية هواياته وقدراته والاتجاهات التربوية والاجتماعية المرغوبة .
النشاط تفعيل للتربية وهي عملية حياة يتعلم فيها الفرد عن طريق نشاط بتوجيه من المعلم ، والتربية التقدمية تهتم بتعليم الحياة وليس فقط بتعليم العلوم فهي تهتم بالمتعلم ككل من جميع الجوانب في توازن وتواز ، وهذا التكامل بين النشاط والمنهج حيث أن المنهج المدرسي يتضمن النشاط كجزء متكامل لا يتجزأ منه جزء مندمج وليس مضافا ، أي أن الاثنين يمثلان سلسلة من النشاطات المتكاملة ، فالمناشط هي وسيلة هامة نشطة إيجابية لتحقيق أهداف محددة نمائية ووقائية وعلاجية من أجل حياة أفضل تحقق القناعة لدى الفرد بالكفاية الشخصية .
تطور النشاط المدرسي .
لا يعد النشاط فكرة حديثة بل قديمة قدم نشأة التعليم منذ أن كان منهج المادة لا يراعي ميول التلاميذ ولا يعبأ بحاجاتهم ولا يلتفت إلى اهتماماتهم فهو ليس نتاجا لخبرة المتعلم فحسب بل هو تنظيم قائم على تطور العلوم وعليه نادت طائفة من المربين بمنهج النشاط فحدث صراع بين مؤيديه وبين مؤيدي منهج المادة حتى أصدر جون ديوي كتابه ( الطفل والمنهج ) ، وعليه اتخذ منهج النشاط مجالين :-
1.منهج النشاط القائم على ميول التلاميذ : ويعني به المنهج الذي يعطي جل اهتمامه لنشاط التلاميذ الذاتي ويصدر عن حاجة يشعر بها المتعلم .
2.منهج النشاط القائم على المواقف الاجتماعية : وبتطلب أن يكون منهج المدرسة ذا صبغة اجتماعية لها أهميتها بالنسبة للتلميذ بصفته عضوا في الجماعة وقيام التلاميذ بأنواع متعددة من النشاط .
مراحل تطور النشاط المدرسي :
المرحلة الأولى : تمارس المناشط دون تدخل المدرسة ودون اتصال بأهدافها .
المرحلة الثانية : معارضة المناشط من قبل لإدارة المدرسة لسيطرتها على الجو المدرسي على حساب المحتوى الأكاديمي
المرحلة الثالثة : قبول المناشط المدرسية خارج إطار المنهج واعتبارها جزأ من وظيفة المدرسة .
المرحلة الرابعة: تغيرت النظرية التربوية من الاهتمام بالمادة العلمية والمعالجة الذهنية وغموض أهدافها وعدم تدرجها وتجاهل حاجات وقدرات المتعلمين إلى مرحلة الاهتمام بجميع جوانب نمو المتعلم والتركيز على التعلم عن طريق الخبرة واستخدام استراتيجية التغذية الراجعة .
فجاءت وزارة التربية والتعليم ببرامج الخدمة الاجتماعية مواكبة للعملية التعليمية منذ العام التالي لإنشاء الوزارة عام 1374هـ ثم إنشاء إدارة التربية والنشاط الاجتماعي للقيام بإشراف على مختلف النشاط الاجتماعي في جميع مدارس التعليم العام ، وذلك لتحقيق الوظيفة الاجتماعية للمدرسة ، والتي لا تقل أهمية عن الوظيفة الأكاديمية ، وتفاعلت المدارس مع الإدارة وحاولت تطبيق البرامج الاجتماعية من خلال الأطــر التالية :
1-نظام الأســـــــر . 2-الأندية الرياضية المدرسية . 3-نظام خدمة البيئة . 4- مجلس الآباء والمعلمين . 5- الأنشطة الاجتماعية والثقافية .
أهمية النشاط :-
تتلخص أهمية النشاط المدرسي في :-
1.النشاط هو تفعيل لدور المنهج وتثبيت المفاهيم والحقائق أثناء عملية التعلم .
2.النشاط يحقق التعلم الذاتي والتعلم بالنمذجة والثقة بالنفس .
3.الارتباط بالمشكلات الحياتية خارج المنهج والمدرسة واهتماماتها .
4.إشباع الميول والاهتمامات والحاجات ويراعي الاستعدادات والقدرات والإمكانات .
5.يساعد المتعلم على تعلم المهارات الأكاديمية واكتساب الثقة بالنفس والاتزان النفسي والجرأة وتحقيق الذات وتحمل المسؤولية وكلما كان المتعلم أكثر اطمئناناً كانت اتجاهاته أكثر مرونة وقابلية للتعديل .
6.المواءمة بين الواجبات والحقوق .
7.إن تبني فكرة التربية المستمرة يوجب إتاحة الفرص أمام كل فرد في جميع المراحل لمواصلة تحقيق نموه ومرونة الحركة داخل المستويات والنظم التعليمية .
8.أظهرت دراسات عديدة أن النجاح المدرسي يعزز الرضا بالنشاطات المدرسية ويزيد احتمالات النجاح المدرسي المستقبلية ويعزز مفهوم الذات عند التلاميذ .
9.يساعد على التفكير والإبداع والحلول الإبداعية للمشكلات الآنية والمتوقعة .
10.يساعد على تكوين عادات وقيم ومهارات وأساليب مزاجية ومعرفية وتعليمية لازمة لمواصلة النمو والتعليم والإنجاز الأكاديمي في ضوء الفروق الفردية .
11.تدريب الطفل على الفك والتركيب وكذلك أساليب التعلم والدراسة .
ملاحظة : تسمية النشاط بأسماء منها :-
خارج المنهج ، الزائد عن المنهج ، اللاصفي ، اللامنهجي ، الإضافي كلها تسميات مظللة لأن النشاط الذي يمارسه التلاميذ داخل المدرسة وخارج الفصل الدراسي جزء متكامل مع المنهج المدرسي فكلها تعطي فرصا لإثراء ميولهم وإثارة دافعيتهم .
أهداف النشاط المدرسي في ضوء مجالاته ووسائله ومستوياته :-
1-بناء الشخصية المتكاملة للتلميذ .
2-تعميق قيم ديننا الإسلامي وترجمتها إلى أفعال ومواقف وسلوك .
3-تنمية قدرة الطلاب على التفاعل مع المجتمع .
4-ترسيخ القيم الاجتماعية البناءة التعاون المنافسة .
5-اكتشاف القدرات والمهارات والمواهب وصقلها .
6-استثمار أوقات الفراغ .
7-احترام العمل والعاملين وتقدير قيمة العمل اليدوي .
8-خدمة المادة العلمية يسهل استيعابها .
9- المساعدة في حل المشكلات .
10-الارتباط الوثيق بتاريخ الأمة العربية والإسلامية وحضاراتها .
11-تربية التلميذ على الاعتماد على النفس والخشونة .
12-تلبية الحاجات الاجتماعية والنفسية .
13-تشخيص وعلاج بعض الحالات النفسية .
14- تزويد المواطن منذ الصغر ببعض الميول والاتجاهات الإيجابية المرغوب فيهاحب التعلم و البحث و الإبداع والإطلاع .
15- تهيئة الفرصة للموهوبين .
وظائف المناشط المدرسية :-
تتظمن المناشط المدرسية عدداً من الوظائف التي تعبر عن بعض أهداف المدرسة التي تتضح خلال ممارسة المناشط سيما المناشط غير المنهجية أو اللاصفية أو الطلابية ومن هذه الوظائف :
1.الوظائف النفسية للنشاط : {الإنسان يتعلم من خلال حله المشكــلات }.
2.الوظائف التربوية للنشاط : {لا سلوك بدون دافع ولا تعلم بدون نشــاط}.
3.الوظائف الاجتماعية للنشاط:{إعداد المتعلم للحياة يقتضي أن يمارس الحياة }.
وهناك بعض المناشط الفردية والجماعية في المرحلة الابتدائية {للصفوف الأولية }.
من أهم الاتجاهات الوطنية والسلوك الشخصي لكل تلميذ في هذه المرحلة في جميع مجالات المناشط المدرسية :-
1.الاقتداء بالرسول الكريم والسلف الصالح .
2.التحلي بالأخلاق الفاضلة .
3.القدوة الحسنة .
4.أداء الواجبات الدينية في أوقاتها .
5.المحافظة على الأصالة والاعتزاز بأمجاد الوطن وتراثه .
6.الحفاظ على المرافق العامة .
7.الاعتزاز بالزي الوطني .
8.الالتزام أثناء السلام الوطني .
9.البحث والاطلاع والابتكار .
10.ممارسة العادات الصحية السليمة .
11.التحلي بالأخلاق الرياضية .
12.المحافظة على الوقت .
13.المحافظة على النظافة .
15.ترشيد الاستهلاك .
16.تشجيع المنتجات الوطنية والإقبال عليها .
17.الالتزام بآداب السلوك العام في تصرفاته .
المنــــاشط الفردية
حفظ بعض السور ،حفظ بعض الأحاديث ، بعض الأدعية ،إلقاء في الطابور ، كتابة عن موضوع ، رسم خارطة
عرض أعمال بعض الأبطال ،إلقاء كلمات ، حفظ أناشيد ،الجري ، السباحة ، العاب فردية … الخ
المنـــاشط الجماعية
المشاركة في المناسبات الوطنية ، زيارة بعض المؤسسات الاجتماعية والبيئية ، جماعة خدمة الفصل والمدرسة ،المحافظة على مصادر البيئة ، تكوين متحف مدرسي ، الرسم من الخيال ، التصوير باستخدام الألوان ، الطباعة والتشكيل و كذلك
القصص الحركية والألعاب بأدوات وبدون أدوات ، حضور الندوات ، صلاة الجمعة والأعياد بالجامع ، خدمة المسجد
المناسبات الإسلامية ، والوطنية ، إصلاح أثاث المدرسة ،التعاون لحل مشكلة ، العلم ، تمثيليات دينية … الخ
الشروط الواجب توفرها في النشاط المدرسي الهادف :-
1-مناسبة النشاط لخصائص نمو التلاميذ .
2-وضوح أهداف النشاط المدرسي .
3-أن تنبثق المناشط المدرسية من أهداف التربية وتعكس معتقدات المجتمع .
4-أن يكون وثيق الصلة بأهداف العملية التعليمية .
5-تنوع مجالات النشاط بما يلائم القدرات الخاصة .
6-أن يكون النشاط مشروعا تعليميا تتكامل فيه النظرية بالتطبيق .
7-الاقتصاد في الجهد والإنفاق المادي .
8-أن تتميز بالمرونة وتحقيق العمل المشترك .
أن يكون النشاط بريئا من كل اختلاق أو إسفاف أو خروج على الأخلاق ونظم المجتمع ومعتقداته

 المرجع

النشاط المدرسى -صلاح صالح درويش

 

 

  الصفحة الرئيسية